creativity talent Uncategorized

تعلم عن ما تجهل

تعلم عن ما تجهل

في كثير من المحاضرات والدورات يكلمني الكثير عن ضعف في المواد ويردد أنا ضعيف في الإنجليزي أو الفيزياء وتمضي الليالي والأيام وهو لا يزال يردد هذا ولم يفعل شيئا بخصوصه. كلنا نحتاج الى التعلم في كل لحظات حياتنا ، المعرفة لا تتوقف ولا تنعدم ، دائما هنالك شيء جديد في حياتنا.

نبدأ في المدرسة نتعلم مختلف المواد ، نكون عندها أقوياء في بعض المواد ونحتاج الى المزيد من الجهد لفهم المواد الأخرى . ثم ننتقل إلى الكلية ثم نواجه العمل ثم الحياة بكافة أنشطتها وأدوارها ، سواء كأب وأخ وموظف ومسئول في المجتمع ، كل هذا يتطلب منا بذل الجهد للتعلم حتى نعطي ولا نقصر في جانب ما ، لذلك ينبغي أن نتوقف عند كل موقف ولا نتذمر ، وأن نتعلم قدر الإمكان ، فالتعلم ليس صعبا ولو رجعنا إلى الماضي لوجدنا أننا تعلمنا كل المواد في المدرسة بنفس الروتين وأغلب من بذل جهدا استطاع أن يتميز في أغلب المواد ، إذاً ما الفرق الذي بين الماضي والحاضر؟ أنه العائق الذهني بعدم الاستطاعة والقدرة ، وعدم الرغبة ببذل المزيد من  الجهد في التعلم .

  في المدرسة يدرس الطالب حتى يصل الى مراحل متقدمة وقد يصل إلى الجامعة وهو لا يزال يردد المشكلة أنني لا أفهم المادة الفلانية وخصوصا اللغة الإنجليزية ولو نظر إلى نفسه لوجد أنه لم يبذل جهدا في التعلم ولو كان حفظ ثلاث كلمات يوميا لمدة خمس سنوات لأصبح ينافس أفضل الأستاذة في الجامعات الأجنبية في لغتهم ، ولكن هو العائق وعدم الرغبة ولذلك نقدم العذر السهل وهو الفهم والذاكرة حتى نبرئ ذمتنا ونريح ضميرنا .

 وفي الجانب الأخر وهو جانب العمل نجد الاعتقاد نفسه الفكرة ذاتها ، حيث يردد البعض : بأنني لا أستطيع عمل شيء معين ، أو لا أجيد عمله ولو كان شيئا بسيطا ، مثل تعلم الكتابة وتنسيق الملفات ، وهو يحتاج الى أيام بسيطة حتى تتقنه وتستمر عليه ، وبشكل عام كثير ما نواجه هذه الإشكالات ، فمن خلال عملي في الموارد البشرية فأحيانا تحتاج إلى أن تنقل شخص لوظيفة معينة لتغطية شخص في إجازة فيعتذر بعدم الاستطاعة حتى لو تم تدريبه ، وبالتالي يفقد الكثير من الفرص في التقدم والترقي الوظيفي وأيضا يفقد ثقة مسئوله فيه.

هنالك قاعدة تعلمتها في البرمجة اللغوية العصبية وهي (ما يستطيع غيري عمله فأنا أيضا أستطيع عمله إذا اتبعت نفس استراتيجيته) ، وهنالك حاليا العديد والعديد من قصص النجاح الذين تستطيع أن تتعلم منهم ما يفيدك ويفيد الآخرين ، هنالك الملايين من الكتب والمواد الصوتية التي تتحدث عن مواضيع الحياة العامة التي بالإمكان التعلم منها ، في الوقت الحالي ما أسهل الوصول الى المعلومة ؛ فبكبسة زر تستطيع أن تلج إلى ملايين المعلومات وفي المواضيع التي تريدها من خلال الشبكة العنكبوتية ومحركات البحث المنتشرة مثل الجوجل وياهو ، أو التعلم من ملفات الفيديو مثل اليوتيوب ، فإذا لم تكن من محبي قراءة الكتب فألجأ الى الوسائل الأخرى ولا تقف مكتوف اليدين ، فلا عذر لك ، ولا تتيح للأعذار أن تقف عثرة في تقدمك في الحياة أو تعلمك في أشياء تفدك في حياتك وتفيد الاخرين.

استغل الإمكانات الحالية في رقيك وتقدمك استمع وتعلم وأنت في سيارتك وفي طوابير الانتظار الطويلة ، وأنت تقضي معاملاتك ، وسوف تستشعر القيمة المضافة في حياتك يوما بعد يوم ، فقط ما تحتاجه هو دقائق من ساعات يومك ، تعلم شيئا بسيطا كل يوم فالقطرات الصغيرة المستمرة تفتت الصخر ، تقول (أوبرا وينفري) المذيعة الامريكية المشهورة :

(أعظم التحولات تأتي من أصغر التغييرات) .

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: