Uncategorized

إدمان

مواقف 3#
#ادمان
وقفت حتى ارجع المصحف إلى مكانه بعد الآذان الأول في صلاة الجمعة وشدني بالقرب من رف المصاحف منظر الشاب الأنيق الذي تجهز لصلاة الجمعة كما يجب من ملبس وعطر ولكنني تفاجأت من عمله الذي أضاع كل الانطباع حول البرستيج العام والصورة التي رسمتها حوله وذكرني بشاب اخر في صلاة الفجر في رمضان الذي يعج بالمصلين الذين حرصوا على الصلاة والذكر ولكنه ليس كالبقية كان مشغول بشيء آخر يعيش في عالم آخر في وحدة وانعزال وكان المكان خالي وكأن لا وجود للزمان ولا الأشخاص من حوله مما أرجع ذاكرتي إلى الوراء إلى أحد الشباب الذي زارنا في المكتب في إجازة منتصف العام للكليةمع أحد أفراد عائلته .كنت أندهش منه في البداية عندما كنت اسمعه يصرخ احيانا ويتكلم احيانا اخرى في هاتفه فقلت هل يعقل أن يتحدث كلمة ويصمت لدقائق كثيرة .ولكن لا زال حاله هكذا لساعات وساعات. وقررت أن أخرج يوما ما في عمل في الخارج فقلت له هيا معي حتى ترى مسقط عن قرب .فوافق على الذهاب
ذهبنا وليته كان معي في اللحظة والزمن .كان معي وليس معي.كنت اكرر عليه الجملة ٣ مرات وأضطر أحيانا الى أن أخرج السماعة من أذنيه حتى يسمعني. حتى اغضبني الوضع وقلت له دع الهاتف جانبا واستمتع باللحظة. أخيرا انتبه لما يحدث حولك وانتبه معي كما انتبه الشاب في صلاة الجمعة في نهاية الخطبة عندما حذر الإمام من الألعاب الإلكترونية وانها أصبحت سالبة للعقول حتى في المساجد وقرر اخيرا ان يدخلها في جيبه بعد ما فاته أجر الخطبة كم فوت الشاب قراءة القران المشهود في فجر شهر رمضان وفوت على الطالب الجامعي اجازته بعد أن قضاها يحارب الآخرين داخل لعبته بدل ان يحارب نفسه المسحوبة ..

فائز المعمري.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: